قسَمُ النُّصرة

Publié le par Salamdag

 

 

 

 

قسَمُ النُّصرَة


 

كِتابُكَ رَبّي تَمَلَّكَ لُبّي
و صارَ أَميراً عَلى عَرْشِ حُبّي

 

فَمِنْهُ تَعَلَّمْتُ خَيْرَ الكَلامِ

 

و أَبْصَرْتُ فيهِ سَبيلَ السَّلامِ

نَظَرْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنِ المُحِبِّ

فَأَشْرَقَ نُورُهُ في لَيْلِ دَرْبي

و سِرْتُ عَلى هَدْيِهِ في صُمُودِ

و أَحْرُفُهُ الغُرُّ أَقْوى جُنُودي

أُجاهِدُ باسْمِهِ مِنْ غَيْرِ خَوْفِ
 و سَيْفي أَنا في المَعارِكِ حَرْفي
 فَدينُ السَّلامِ اتَّخَذْتُهُ دِيني

و رَبّي عَلى شَرِّ نَفْسي مُعيني

أَنا اخْتَرْتُ أَنْ أَجْعَلَ الحَقَّ خِلّي

و مِنْ أَجْلِ نَصْرِهِ حارَبْتُ جَهْلي

و فُرْقانُ رَبّي هُوَ الحَقُّ حَقّا

و شَمْسُهُ تَسْطَعُ غَرْباً و شَرْقا

حُرُوفُهُ نَجْمٌ يُنافِسُ نَجْما

بِهِ يُبْصِرُ الحَقَّ مَنْ كانَ أَعْمى

سَأَبْقى وَفِيّاً لِعَهْدِهِ دَوْما

بِِحُبِّهِ أَزْدادُ فَهْماً و عِلْما

لَقَدْ أَقْسَمَتْ أَحْرُفي باسْمِ رَبّي

و أَخْلَصَ لِلّهِ عَقْلي و قَلْبي

فَمَهْما يَكُنْ فَأَنا لَسْتُ أَخْشى

سِوى اللَّهِ مَهْما الضَّلالُ تَفَشَّى

فَيا أُمَّتي اسْتَبْشِري بِالفَلاحِ

فَقَدْ حانَ وَقْتُ طُلُوعِ الصَّباحِ

سَيَنْصُرُنا اللَّهُ نَصْراً مُبينا

و يُنْجِزُ وَعْدَهُ لِلمُؤْمِنينا

غَداً يَمْحَقُ النُّورُ جَيْشَ الظَّلامِ

و يَرْتاحُ في السِّلْمِ كُلُّ الأَنامِ

فَهذا أَنا قَسَمي، فَاشْهَدُوا لي

بِأَنِّي جَعَلْتُهُ أَقْوى دَليلِ

أَسيرُ عَلى نَهْجِهِ كُلَّ حينِ

فَيَزْدادُ بِالنَّصْرِ فيهِ يَقيني

نَذَرْتُ لِنُصْرَةِ رَبّي حَياتي

و أَرْسَلْتُ خَيْلي بِكُلِّ الجِهاتِ

فَأَبْصَرْتُ في الأُفْقِ فَجْرَ نَجاتي

كَأَنَّهُ حَرْفٌ يُطَوِّقُ ذاتي

يُحَرِّرُني مِنْ قُيُودِ النِّفاقِ

لأَسْعَدَ فيهِ بِقَيْدِ انْعِتاقي

 

 

و أُصْبِحَ نَجْماً بَهِيَّ السَّناءِ

 

 

عَلى صَفْحَةٍ بِكِتابِ السَّماءِ

فَمَنْ يَنْتَصِرْ بِهِ يَنْصُرْهُ رَبّي

و يَهْزِمْ خُصُومَهُ مِنْ غَيْرِ حَرْبِ

فَقُرْآنُ رَبّي جَعَلْتُهُ تاجي

و خَيْرَ مَتاعي، و زَيْتَ سِراجي

سَعِدْتُ بِقُرْبِهِ في كُلِّ يَوْمِ

و في ظِلِّهِ ارْتَحْتُ مِنْ كُلِّ هَمِّ

فَأَقْسَمْتُ أَنّي لأَجْلِهِ أَحْيا

أُنَفِّذُ حُكْمَهُ دِيناً و دُنْيا

و أَقْسَمَ في آيِهِ الغُرِّ أَنّي

رَفَعْتُ أَذى الزَّيْفِ عَنْهُ و عَنّي

و مَهَّدْتُ لِلنَّصْرِ فيهِ طَريقي.

فَمَنْ لي بِشَهْمٍ يَكُونُ رَفيقي؟
***

إنتقل إلى القصيدة التالية

 

 


 

 

        الرجوع إلى بوابة الاستقبال     

Publié dans إبداعات

Commenter cet article