المعلقة القرآنية

Publié le par Salamdag

 


 


 

 المعلقة القرآنية



 

 

 

هجرة بهجرة!

 أَنا القُرْآنُ في كُلِّ المَعارِكِ سَيِّدُ 
 
     و حَرْفي خَيْرُ حَرْفٍ بالبَيَانِ مُؤَيَّدُ

    طَلَعْتُ عَلَى الدُّنَى شَمْساً تَفِيضُ مَحَبَّةً

    بِوَحْيِ اللّهِ أَهْدِمُ ما الضَّلالُ يُشَيِّدُ

   أُنَوِّرُ لِلسُّراةِ المُدْلِجينَ دُرُوبَهُمْ

    لِيَبْقَوْا ثابِتينَ عَلَى الصِّراطِ و يَرْشُدُوا

    بِغَيْري لَيْسَ يَنْجَحُ سَعْيُهُمْ أَبَداً و لا       

  يَطيبُ لَهُمْ بِغَيْري إِنْ جَفَوْني مَوْرِدُ 

  فَإِنّي قَدْ مَلأْتُ مِنَ المَحَبَّةِ أَكْؤُساً

  بِها الظَّمْآنُ يَنْعَمُ في الحَياةِ و يَسْعَدُ

   أَنا السِّلْمُ التي مِنْ كُلِّ حَرْفٍ أَشْرَقَتْ

   شُمُوساً لا تَغيبُ، و نُورُها لا يَخْمُدُ

    أَنا البَحْرُ الخِضَمُّ عُبابُهُ مُتَلاطِمٌ

تَهابُ جُنُودَ مَدِّهِ كُلُّ حَرْبٍ تُوقَدُ        

 أَنا بابُ السَّلامِ إِلَى السَّلامِ أَقُودُكُمْ
    
 بِخَطْوٍ ثابِتِ في السَّعْيِ لا يَتَرَدَّدُ   

      إِذا أَرْهَبْتُ أَعْدائي فَلَسْتُ بِظالِم         

     و مَنْ خافَ العَدُوَّ لِرَدْعِهِ يَتَزَوَّدُ        

   أَنا أَدْعُو إِلى سُبُلِ السَّلام بِحِِكْمَةٍ

  إِلَيْها كُلُّ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفي يَقْصِدُ

  و ما الإِرْهابُ عِنْدي لَوْ وَعَيْتُمْ حِكْمَتي

  و قَصْدي ، غَيْرُ إِعْدادٍ لِسَيْفٍ يُغْمَدُ

*

أَنا الأَمَلُ الذي في كُلِّ قَلْبٍ مُؤْمِنٍ    

يُسَبِّحُ خاشِعاً، للّهِ وَحْدَهُ يَعْبُدُ    

أَنا العَدْلُ الشَّهيدُ بِكُلِّ صِدْقٍ ناطِقٌ    

بِساطِي لِلبَيانِ المُسْتَبينِ مُمَهَّدُ    

أَنا الأَمْسُ القَريبُ بَعيدُهُ، في أَحْرُفي

تَطاوَلَ شامِخاً فَوْقَ النُّجُومِ السُّؤْدُدُ

أَنا الغَيْبُ الذي شَهِدَ الشَّهادَةَ حاضِراً

و حُجَّتُهُ لِحُجَّةِ مَنْ أَضَلَّ تُفَنِّدُ

و في صُحُفٍ مُطَهَّرَةٍ حَمَلْتُ رِسالَةً

بِأَمْرِ اللهِ تَدْعُو للِسَّلامِ و تُرْشِدُ

أَنا الغَيْثُ الذي بِالحُبِِّ أَثْمَرَ غَرْسُهُ

سَنابِلَ بَهْجَةٍ في مَعْبَدي تَتَهَجَّدُ

أَنا الرُّوحُ الذي أَدَّى الأَمانَةَ مُخْلِصاُ

لِيَرْتاحَ الأَنامُ جَميعُهُمْ و لِِيَسْعَدُوا

*

أَنا العَرَبيُّ مَحْمودُ العَواقِب مُسْلِمٌ

حَكيمٌ مُسْتَقيمٌ خالٍدٌ مُتَجَدِّدُ

حَكَمْتُ فَكُنْتُ أَعْدَلَ حاكِمِ في أُمَّتي

و راعَيْتُ العُهودَ لِمَنْ لَه أتَعَهد

 سَلُوا كَيْفَ اسْتَقامَ عَلى الهُدى أَمرُ الألى

!فَكانَ لَهُم مع السَّعْيِ المُظَفَّرِ مَوْعِدُ

    و كَيْفَ بَنَوْا بِحُبِّ اللّهِ صَرْحا شامِخاً

    مِنَ المَجِِْدِ التَّليدِ مَثيلهُ لا يوجَدُ

    فَما لي اليَوْمَ أَطلُبُ مِن رِجالي نَخْوَةً

     فَلا أَلْقى بهِم أَبدا خِصالاً تُحُمَدَُ؟

 أَضَلَّهُمُ الهَوى عَنّي فَخَيَّبَ سَعْيَهُمْ

 و باعُوا ذُلَّهُمْ بِهَوانِهِمْ فَتَشَرَّدُوا

 عَلَى الطُّرُقاتِ داسُوني بِأَرْجُلِهِمْ و ما

        رَعَوْا عَهْدي و هُمْ بي في الصَّلاةِ تَعَبَّدُوا   

    و آياتي عَلَى الجُدْرانِ تَشْهَدُ أَنَّهُمْ

أَحَبُّوا زينَةَ الدُّنْيا..إِلَيْها أَخْلَدُوا

       مَكاني، لَوْ وَعَوْا، قَلْبُ التَّقِيِّ مُمَهَّداً    

        بِهِ الآياتُ في أَسْنىَ العُقُودِ تُنَضَّدُ         

 فَيَنْسابُ الهُدى مِنْ نُورِها مُتَلأْلِئاً

     لِيُخْبِرَ أَنَّ خَيْرَ المُرْسَلِينَ مُحَمَّدُ

*


تابع القراءة على الصفحة التالية






الرجوع إلى بوابة الاستقبال 

Publié dans إبداعات

Commenter cet article