الإشراق البياني للقرآن الكريم

Publié le par Salamdag


إشراقات بيانية


 مقدمة

من الإعجاز البياني إلى الإشراق البياني

 


بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني الشرفاء الأبرار، المؤمنين الأخيار، الساهرين على موقع: لمسات بيانية في العلوم القرآنية؛

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بادء ذي بدء، أشكركم على تواصلكم معي و اتصالكم بي، و أهنئكم على توفيق الله لكم في إدارة هذا الموقع الرائع المفيد و الممتع.و والله لن يخيب مسعاكم أبدا. فخدمة القرآن في هذا الزمان خاصة هي أَوْلى الأولويات و أوجب الواجبات شرعا على كل مسلم مؤمن مخلص لله في السر و العلن

و الله لقد سعدت بكم و بمجهودكم الجبار الموفق المحروس بعين الله التي لا تنام.و لقد أحببتكم في الله حبا عظيما لا حد لمداه .و لا يحصل هذا الشرف العظيم إلا لمن تجاوبت أرواحهم في أحضان عقيدة التوحيد الصحيحة التي لا تشوبها شائبة مهما هانت من شوائب النفاق و حب الدنيا و كراهية الموت في سبيل الله.

أنا واحد من خدام كتاب الله نذرت حياتي كلها له، في أدبي و شعري و كل أعمالي التربوية و الفنية بلغتين اثنتين العربية و الفرنسية، في الملتقيات العلمية و الأدبية التي أشارك فيها من حين لآخر؛ و في عددمن المواقع السيبرنية التي أنشأتها و أديرها بنفسي على الإنترنت ؛ و لقد وجدت في موقع لمسات بيانية المادة الصالحة التي سأستفيد منها كثيرا إن شاء الله تعالى.

***

و اسمحوا لي أن أقترح عليكم - فيما أنا بصدد إعداده من تجديد قراءة المصطلحات ذات العلاقة بالعلوم القرآنية – أن نستبدل مصطلح ( الإشراق البياني للقرآن الكريم ) بـمصطلح ( الإعجاز البياني للقرآن الكريم)، و الباء هنا داخلة على المتروك. و من المؤسف أيضا أن من الأخطاء التي شاعت حتى على ألسنة و في كتابات بعض العلماء : الخطأ في استعمال مصدر الاستبدال و مشتقاته غافلين عن قول الله - عز و جل - في سورة البقرة: أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير.
فالإشراق البياني الذي يكتنفه إلهام من الله -سبحانه-تتفاوت درجات استقباله من لدن نفس و عقل و قلب المؤمن القارئ المتدبر لكتاب الله العزيز الحكيم؛ فما قد يفهمه هذا من آية الإرهاب ( و أعدوا..) قد يصل غيره فيه بإشراق الإلهام إلى فهم أدق . فالله- عز وجل - لا يتحدى عباده بالفهم ، و إلا لما أنزل عليهم كتابا لا يستطيعون فهمه ! لكنه يتحداهم بالعلم. و شتان ما بين العلم و الفهم !
و بناء على ذلك، فالإعجاز له مكان آخر غير البيان، لسبب بسيط جدا، و هو أن حصول البيان المشرق المبين يؤدي إلى الفهم الصحيح؛ و الفهم الصحيح يؤدي إلى نفي الإعجاز في البيان و تأكيده في معجزة القرآن، إذ أن القارئ المتدبر قد يوهمه فهمه العميق أنه قادر على الإتيان بمثل ما قرأ من القرآن، لكنه سرعان ما يفاجأ بأنه عاجز عن ذلك كل العجز !
و هذا هو السهل الممتنع : و لقد يسرنا القرآن للذكر، فهل من مدكر. و لا يتصور ذكر في ذهن عاقل مؤمن إلا بعد فهم صحيح سليم ينبني عليه سلوك إسلامي قويم جزاؤه الجنة.
و قول الله - سبحانه و تعالى - : و الله يعلم و أنتم لا تعلمون، يؤكد هذه الحقيقة. أما قوله: وما يعلم تأويله إلا الله، فهو متضمن معنى الإعجاز في ما أخفاه الله عن العباد رأفة و رحمة بهم، و هو أيضا باب لفتنة التمحيص التي توعد بها الله المؤمنين به قبل غيرهم في قوله الحكيم المحكم : ألم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا و هم لا يفتنون.
و الله أعلم . و هو من وراء القصد. و هو الهادي إلى سواء السبيل
و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخوكم المخلص لكم حبا في الله : جلول دكداك - شاعر السلام الإسلامي


*** 

Publié dans إبداعات

Commenter cet article